أكد خبير التكنولوجيا والتحول الرقمي رودي شوشاني، أن قضية التحقق من أعمار المستخدمين على الإنترنت أصبحت من الملفات شديدة الأهمية لارتباطها المباشر بحماية الأطفال وتعزيز السلامة الرقمية في العصر التكنولوجي الحديث.
آليات التحقق السطحية
أوضح شوشاني أن أنظمة التحقق من العمر المستخدمة حاليًا على العديد من المنصات الرقمية، رغم أهميتها، لا تزال تعتمد على آليات سطحية إذ تستند غالبًا إلى ملامح الوجه أو سلوك المستخدم، وليس إلى بصمات بيولوجية دقيقة وموثوقة بشكل كامل.
وأشار إلى أن بعض المنصات تستخدم تقنيات أكثر تطورًا مشابهة لتلك المعتمدة في الهواتف الذكية للتعرف على الوجه أو البصمة، إلا أن تطبيق هذه الأنظمة على نطاق الإنترنت لا يزال محدودًا وغير دقيق بنسبة 100%، وغالبًا ما يُستخدم كمؤشر تقريبي فقط إلى جانب وسائل توثيق أخرى.
خداع الخوارزميات بشوارب مزيفة
وأكد شوشاني أن الخوارزميات الحالية يمكن خداعها بسهولة نسبيًا من خلال التلاعب بالمظهر أو الإضاءة أو تعديل الصور، ما يؤدي إلى إرباك أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تقدير العمر. وقد ينجح بعض المستخدمين في تجاوز هذه الأنظمة عبر تغييرات بسيطة في الشكل الخارجي كاستخدام شوارب مزيفة أو الصور المرفوعة على المنصات.
الحل: تقنيات أكثر دقة وفعالية
شدّد شوشاني على ضرورة تطوير وسائل أكثر دقة وفعالية للتحقق من الهوية والعمر، وعدم الاكتفاء بالبصمات البيولوجية التقليدية مثل الوجه أو الأصابع، داعيًا إلى ابتكار حلول تقنية جديدة تضمن حماية الأطفال وتعزز السلامة الرقمية التي أصبحت أولوية ملحّة في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية.
https://www.youtube.com/shorts/IPBr4WLA79c
